شكرا لقلمي
شكرًا لقلمي
شكرًا لقلمي الذي كتبني يوم نسيت نفسي وكان رفيق أفكاري حين خانتني الكلمات وأول من فهمني دون أن أشرح كان يكتبني دون أن يسأل ويفرغ ما في صدري كلما ضاق بي الكلام وينقش أحلامي على الورق كلما احتجت إلى نافذة من الأمل لم يكن مجرد أداة بين أصابعي بل كان امتدادًا لقلبي وصوتًا لمشاعري يترجمها قبل أن أعرف كيف أصفها كم مرة بكيت بين سطوره وكم مرة ظل ثابتًا في يدي يرسم لي طريقًا أخرج به من العتمة إلى النور كان شاهدًا صادقًا على كل ما مررت به وعلى كل مرة انكسرت فيها ثم حاولت النهوض من جديد ولم يمل مني ولا من ترددي ولا من الكلمات التي كتبتها ثم مسحتها ولم يمل من محاولاتي المتكررة لأفهم نفسي وأرتب فوضاي وأداوي وجعي وأستعيد صوتي شكرًا لقلمي لأنه احتوى ما لم أستطع قوله لأحد وحفظ أسراري دون أن يحكم عليّ ومنحني مساحة أكون فيها كما أنا بلا خوف ولا تبرير شكرًا له لأنه كان كلما ضعت يعيدني إليّ وكلما نسيت قوتي يفتح أمامي صفحاتي القديمة ويقول لي انظري كم طريقًا عبرتِ وكم مرة ظننتِ أنك لن تستطيعي ثم استطعتِ شكرًا لقلمي لأنه لم يكتب كلماتي فقط بل كتب رحلتي وكتبني من جديد في كل مرة ظننت فيها أنني انتهيت
تعليقات
إرسال تعليق