تامل
تأمل كتابي: “أنا أختار أن أسامح من يستحق فقط”
أغمض عينيكِ للحظة…
تخيّلي قلبك بين يديكِ،
ليس مكسورًا،
بل واعيًا، ناضجًا،
يتنفس كرامته.
قولي له بهمس داخلي:
“يا قلبي… لقد عرفت الطعن،
لكنّك عرفت أيضًا النهوض.”
ليس كل من قال “سامحيني”
يستحق أن تسقط عنه أثقال الألم.
فأنا اليوم لا أسامح لمجرد أن أُوصف بـ”الطيبة”،
ولا لأريح ضمائر الآخرين.
أنا أسامح فقط حين أشعر أن الاعتذار لم يُلقَ خفيفًا،
بل جاء محمّلاً بالصدق،
وجاء مع فهم حقيقي لما فعله.
أسامح حين يُقال لي:
“أنا أخطأت، وأعلم ماذا فعلت بك.”
أسامح حين لا يُطلب مني أن أنسى،
بل أن أختار بنضج، إن كنتُ أستطيع تخفيف الحِمل من قلبي.
اليوم، لا أطلب شيئًا من أحد،
لكنني أختار أن أحمي نفسي من الاستغلال،
من التجاهل،
من الاعتذار المزيّف.
أنا أكرّم قلبي،
وأقول له:
“لن أضعك في يد من لا يعترف أنك تألمت.”
أنا أختار السلام…
لكن ليس على حساب الحقيقة.
أختار السماح…
لكن فقط لمن يستحق أن يلمس أبواب قلبي من جديد
تعليقات
إرسال تعليق