السماح
السماح… لا يُمنح للجميع”
ليس كل من قال “سامحيني”
يستحق أن يُفتح له باب القلب من جديد.
فالسماح ليس كلمة تقال،
بل موقف يُفهم،وجرح يُعترف به،وخطأ يُسمّى باسمه،
لا يُغلف، ولا يُبرر، ولا يُخفى خلف “كنت مضغوطًا” أو “ما كنت أقصد”.
السماح لا يُمنح لمن جاء فقط ليريح ضميره،
بل لمن جاء محمّلًا بندمٍ صادق،
واضح العينين، مرتجف الكفين،
يقول: “أنا أخطأت، وأعرف بماذا، وبمن جرحت،
ولا أطلب رجوعك، بل فقط الصفح إن استطعتِ.”
فأنا لا أريد الاعتذار…
أريد الاعتراف.
لا أريد أن أسمع: “سامحيني على كل شيء”
بل أن أسمع: “سامحيني لأنني قلت كذا، وفعلت كذا،
وأدرك الآن كيف كسر ذلك قلبك.”
السماح ليس عبورًا سهلًا من فوق الجراح،
بل بناء جسر فوقها،
بنية الترميم… لا التجاهل.
لذا، إن كنت ستطلب السماح…
فكن صادقًا، واضحًا، شجاعًا.
أما أنا؟
فقلبي يعرف كيف يسامح،
لكنّه لا ينسى من لم يحترم الألم الذي سببه
تعليقات
إرسال تعليق